السيد حسن القبانچي

10

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )

اللّه تعالى : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ « 1 » . « طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ومذهبة للحياء ، واستخفاف بالوقار ، وهو الفقر الحاضر . وقلة الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر » . « إن أحبكم إلى اللّه تعالى أحسنكم عملا ، وإن أعظمكم عند اللّه عملا أعظمكم عند اللّه رغبة ، وإن أنجاكم من عذاب اللّه سبحانه أشدكم خشية للّه سبحانه ، وإن أقربكم من اللّه عز شأنه أوسعكم خلقا ، وإن أرضاكم عند اللّه جل جلاله أسعاكم على عياله ، وإن أكرمكم على اللّه عز وجل أتقاكم للّه سبحانه وتعالى » . « لا حسب لقرشي ولا لعربي إلا بتواضع ، ولا كرم إلا بتقوى ، ولا عمل إلا بنية ، ولا عبادة إلا بالتفقه » . « ورأى - صلوات اللّه عليه - عليلا قد برئ ، فقال له : ليهنأك الطهور من الذنوب ، إن اللّه قد ذكرك فاذكره ، وأقالك فاشكره » . « يا سوأتاه لمن غلبت أحداته عشراته » . ( يريد أن السيئة بواحدة ، والحسنة بعشرة ) . « إن من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الاقتار ، والتوسع على قدر التوسع ، وإنصاف الناس من نفسه ، وابتداءه إياهم بالسلام » . « ثلاث منجيات للمؤمن : كف لسانه عن الناس وعن اغتيابهم وشغله لنفسه بما ينفعه في آخرته ودنياه ، وطول البكاء على خطيئته » . « ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف اللّه تعالى ، وأظله اللّه يوم القيامة في ظل عرشه ، وآمنه من فزع اليوم الأكبر : من أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لنفسه ، ورجل لم يقدم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنه في طاعة للّه قدمها أو في معصية رجع عنها وتاب منها ، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه ، وكفى بالمرء شغلا بعيب نفسه عن عيوب الناس » . وقال لابنه محمد الباقر عليه السّلام : « افعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان أهله فقد أصبت موضعه ، وإن لم يكن بأهل كنت أنت أهله ، وإن شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره » .

--> ( 1 ) سورة الحديد ، الآية 23 . .